الحر العاملي

399

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

قالوا ، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى ، وإنّا على سنّة من ذلك ، إن قوما من شيعتنا سيحبّونا حتى يقولوا ما قالت اليهود في عزير ، وما قالت النصارى في عيسى ابن مريم ، فلا هم منا ولا نحن منهم « 1 » . 86 - وعن الحسن بن الحسين بن بندار القمي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : زعم أبو هارون المكفوف أنك قلت له : إن كنت تريد القديم فذلك لا يدركه أحد ، وإن كنت تريد الذي خلق ورزق فهو محمد بن علي ، فقال : كذب عليّ لعنه اللّه واللّه ما من خالق إلا اللّه وحده لا شريك له ، وحق على اللّه أن يذيقنا الموت ، والذي لا يهلك هو اللّه خالق الخلق بارئ البرية « 2 » . 87 - وعن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما لأصحابه : لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي عليه السّلام فسلبه اللّه الإيمان ، وإن قوما كذبوا عليّ ما لهم أذاقهم اللّه حرّ الحديد ! فو اللّه ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا لا نقدر على ضرّ ولا نفع ، إن رحمنا فبرحمته وإن عذّبنا فبذنوبنا ، واللّه ما لنا على اللّه من حجة ، ولا معنا من اللّه براءة ، وإنا لميتون ومقبرون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون ، ما لهم لعنهم اللّه فلقد آذوا اللّه وآذوا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قبره ، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي عليهم السّلام ، وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أبيت على فراشي خائفا وجلا مرعوبا يأمنون وأفزع وينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري ، أبرأ إلى اللّه مما قال فيّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه اللّه ، واللّه لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفا وجلا أستعدي اللّه عليهم وأتبرأ إلى اللّه منهم أشهدكم أني امرؤ ولّدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما معي براءة من اللّه ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذابا شديدا ، أو أشد عذابه « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 / 288 ح 44 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 / 291 ح 47 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 / 289 ح 46 .